ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

369

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

ركون من اتخذها دار قرار ومنزل استيطان فإنها دار بلغة ومنزل قلعة ودار عمل فتزودوا الأعمال الصالحة فيها قبل تفرق أيامها وقبل الإذن من الله عز وجل في خرابها فكان قد أخربها الذي عمرها أول مرة وابتدأها وهو ولي ميراثها فاسأل الله لي ولكم العون على تزود التقوى والزهد فيها جعلنا الله وإياكم من الزاهدين في عاجل زهرة الحياة الدنيا الراغبين لأجل ثواب الآخرة فإنما نحن به وله وصلى الله على النبي وعلى أهل بيته وسلم تسليما والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول كان في وصية النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عني ثم قال اللهم أعنه أما الأولى فالصدق لا تخرجن من فيك كذبة أبدا والثانية الورع لا تجتر على خيانة أبدا والثالثة الخوف من الله عز وجل كأنك تراه والرابعة كثرة البكاء من خشية الله عز وجل يبنى لك بكل دمعة ألف بيت في الجنة والخامسة بذلك مالك ودمك دون دينك والسادسة الأخذ بسنتي في صلاتي وصومي وصدقتي أما الصلاة فالخمسون ركعة وأما الصيام فثلاثة أيام في الشهر الخميس في أوله والأربعاء في وسطه والخميس في آخره وأما الصدقة فجهدك حتى تقول قد أسرفت ولم تسرف وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال وعليك بتلاوة القرآن على كل حال وعليك برفع يديك في صلواتك وتقلبهما وعليك بالسواك عند كل وضوء وعليك بمحاسن الأخلاق فارتكبها ومساوي الأخلاق فاجتنبها فإن لم تفعل فلا تلومن إلا نفسك . بريد بن معاوية قال كنت عند أبي جعفر عليه السّلام في فسطاطه بمنى فنظر إلى زياد الأسود منقلع الرجلين فرثى ( 1 ) له وقال ما لرجليك هكذا قال : جئت ( 2 ) على بكر لي نضو ( 3 ) وكنت أمشي عنه عامة الطريق فرثا له فقال عند ذلك زياد إني ألم بالذنوب فإذا ظننت إني قد هلكت ذكرت حبكم فإذا ذكرته رجوت النجاة وتجلى عني

--> ( 1 ) رثاله - من باب ضرب رئيا و - من باب نصر - رثوا - : رق له ورحمه . ( 2 ) في بعض النسخ [ جنيت ] . ( 3 ) البكر : الفتى من الإبل . والنضو بكسر النون : الحيوان المهزول .